في الذروة من مرحلة عاصفة في التاريخ المعاصر للزيدية .. توفي الثلاثاء قبل الماضي(18سبتمبر/2007 م) مرجع يجمع علماء مذهبه على منحه لقب "المجدد" ؛ اللقب نفسه الذي يمنح، في العادة ، لكبار أئمة ومؤسسي المذهب الزيدي منذ مطلع القرن الثاني للهجرة.
عن 96 عاماً ، وزهاء 7 عقود من التدريس والاجتهاد ، وقرابة نصف قرن من الإسهام الحاسم في تشكيل الهوية لزيدية ما بعد 26 سبتمبر 62م ، رحل العلامة مجد الدين المؤيدي ليترك برحيله فراغا سيلقي بظلاله طويلا ، على واقع واحد من التيارات الرئيسة : الدينية ، السياسية ، والاجتماعية ، في اليمن .
أما "المرحلة العاصفة" فهي هذه التي ينزف المذهب الزيدي تحت وطأتها منذ اندلاع حرب صعدة 2004 ، وأفضت حتى الآن إلى إغلاق غالب المدارس الزيدية وتجميد مختلف أنشطتها العلمية والثقافية .
لم يكن الراحل طرفاً في الحرب أو هدفاً مباشراً لها ، لكنها في النهاية استهدفت كل ما يمثله وطالت بالأضرار مصالح تياره وطموحات أتباعه .
الأهم أن الحرب في وجهها الآخر ، جاءت نتاجاً لتاريخ طويل من علاقة غير ودية بين السلطات الحاكمة في صنعاء والتيار الزيدي الذي يدين في بلورة كثير من خياراته المعاصرة لاجتهادات ومواقف مجد الدين المؤيدي .
إستنادا لهذه الرؤية نضع اليد على مدخل مناسب لقراءة أولية في جوانب من شخصية الراحل وإسهاماته المعرفية