الأحد، 11 يوليو 2010

الغاز اليمني..بيعة سارق


*محمد عايش

الآن يتحدث الجميع، بمن فيهم الآباء المؤسسون للفساد ودولته، عن "كارثة" بيع الغاز اليمني بالمجان، ولكن فقط بعد أن وجه الرئيس علي عبد الله صالح بإعادة النظر في اتفاقية البيع الموقعة مع الشركة الكورية، وقبل ذلك كانت الأصوات المنددة بالاتفاق عند لحظة توقيعه قد ضاعت في زحمة التطبيل والتهليل له كإنجاز آخر من إنجازات ولي الله الصالح.
تقضي الاتفاقية ببيع المليون وحدة حرارية للكوريين بسعر حوالي 3 دولارات لمدة 20 عاما بينما السعر العالمي

الاثنين، 21 يونيو 2010

المال الخليجي..شريان رئيسي لقاعدة اليمن


* محمد عايش
بدون المال الخليجي، السعودي بشكل خاص، ما كان للقاعدة في اليمن أن تكون بهذا الحضور، وبدون الفساد المطلق لحكومة صنعاء لم يكن لأموال ما وراء الحدود أن تصنع للإرهاب كل هذه السطوة.
هناك تدفق هائل للأموال من جمعيات ومؤسسات وشخصيات شبه رسمية وغير رسمية ومن أفراد عاديين أيضا من السعودية وبعض بلدان الخليج؛ تجتاز الحدود اليمنية يوميا وتمول كل مناشط القاعدة.
شق من هذه الأموال موجه بشكل مباشر لتمويل القاعدة، وشق آخر لدعم جماعات ومراكز تعليم دينية سلفية ذات نزوع متطرف، وهذه الجماعات تشكل في العادة الرحم الذي يتوالد منه ناشطو القاعدة في اليمن.
التحقيقات الأمنية التي كُشف عنها في السعودية بداية الشهر، مع القيادية في تنظيم القاعدة هيلة القصير، توصلت

الأحد، 23 مايو 2010

الجماعة الحوثية المقاتلة في صعدة.. ولادة لحمة طائفية وعامّية مناضلة في ثنايا جمهورية مترجّحة

المستقبل "اللبنانية" - الاحد 23 أيار 2010:

وضاح شرارة*

يذهب بعض مؤرخي (أو إخباريي) الجماعات اليمنية المعاصرين الى ان انقلاب ايلول 1962 العسكري و"الناصري" على نظام إمامة آل حميد الدين الزيدية الهادوية امتحن الزيديين اليمنيين كلاً وأفراداً، حكماً وعقيدة، جماعة أهلية على حدة من الجماعات اليمنية الأخرى وجماعة يمنية تشارك الجماعات الأخرى دولة واحدة، عامة ومشايخ على معنيي المشيخة القبلي والعلمي المذهبي - امتحنهم امتحاناً عسيراً. فقيام ضباط عاميين، من عامة القبائل، ومختلطين مذهباً، على حكم يستظهر بشروط الإمامة، نسباً وفقهاً ومعتقداً، وخلعهم الحكم المستقر منذ نحو

السبت، 8 مايو 2010

الأهم لمكافحة الإرهاب في اليمن : فض العلاقة بين الرئاسة و"علماء الشرع"

الشيخ الزنداني .
* محمدعايش
فقط في قضايا التحديث الهامة نكتشف كم أن السلطة والمعارضة الرئيسية في البلاد؛ تصدران من عقلية واحدة.
في قضية الكوتا النسائية، أحال أمين عام الإصلاح عبد الوهاب الآنسي بالأمر إلى "علماء الشرع" باعتبارهم الجهة المعنية بمنح، أو عدم منح، الشرعية لهذا المطلب المدني.
وفي ذروة الجدل بشأن قانون "الزواج المبكر" أحال الرئيس علي عبد الله صالح، الأسبوع الماضي، بالأمر إلى نفس الجهة: "علماء الشريعة"، كي يبتوا فيه.
المؤدى الأخير لهذه الإحالات هو المزيد من تكريس التطرف الديني كمرجعية مهيمنة على شئون المجتمع وبشكل

الثلاثاء، 20 أبريل 2010

فداحة أن تكون مواطناً لرئيس في إجازة


* محمد عايش
أشياء عديدة غير مفهومة في هذه البلاد، ومثلا: ما الذي يفعله الرئيس علي عبدالله صالح طوال يومه مادام أنه غير مشغول، من قريب أو بعيد، بأمور الحكم وشؤون الدولة؟
نعرف أنه الرئيس، ونعرف أنه يقضي إجازة مفتوحة وممتدة منذ سنوات طويلة. وما لا نعرفه هو ما إن كان الملل سيدركه قريبا ويقرر قطع إجازته والعودة إلى وظيفته ونفض الغبار عن كرسي الحكم.
البلاد باتت بحاجة ملحة إلى حكومة وحاكم على رأسها. وتجربة فراغ الكرسي التي تعاني منها الآن؛ أثبتت أنها تجربة مرة وغير قابلة للاحتمال.
إلى أي مدى هي مرة؟ سؤال جيد، وهذه إجابة نموذجية: في عرض البحر، وداخل المياه الإقليمية اليمنية على شواطئ حضرموت، قامت بارجة حربية أوكرانية، الاثنين الماضي، بالاعتداء على صيادين يمنيين بصلافة

الخميس، 25 فبراير 2010

لحظة التطور الفاصلة من "الهادوية" إلى "الحوثية".. حرب صعدة وأثرها في تحولات الزيدية الدينية*


يوم الأربعاء 24/2/2010م كان الزميل محمد عايش ضيفاً على منتدى الجاوي الثقافي وتحدث عن ملابسات وأسباب اندلاع حرب صعدة وكشف الكثير من الجديد والمثير في تغضنات تلكم الحرب الغامضة، وقد ارتأت " التجمع" نشر عرضه المكثف واللافت كما ورد على لسانه:


ما سأشارك به اليوم لا أدعي أنه محاضرة ولكن سأقدم بعض ما لدي من وجهات نظر بخصوص موضوع نقاشنا اليوم .. سأسميه نقاشاً وسأتحدث باختصار شديد عن بعض تصوراتي لما حدث في صعدة وللأفق الذي تأسس على ما حدث من حرب وصراع هناك, ثم اترك المجال للنقاش بشكل أكبر لأنه لا أخفيكم أني اشعر بالرهبة وأنا ضيف على منتدى له رواده وأعضاؤه, نعرف جميعاً, انهم من رواد الثقافة والسياسة والفكر والأدب في اليمن ولست إلا تلميذاً لدى معظمكم.

موضوعي الذي سأتحدث عنه بشكل مركز هو موضوع الساعة في البلاد.. منذ حوالى ست سنوات موضوع الصراع في صعدة, خلفياته الاساسية ونتائجه الرئيسة .. نتائجه بشكل أساسي في صناعة تحول تاريخي خطير داخل الهوية الزيدية.

سأنطلق أولاً من لحظة ما قبل الصراع في منتصف عام 2004م عن الأسباب واسمحوا لي, ما سأطرحه من اسباب لما حدث في صعدة يمثل وجهة نظر تحليلية خاصة بي قد تجدون فيها ما يكون محل خلاف لديكم.. طبعاً يفترض بعد مضي ست سنوات وست جولات من جولات الحرب ان تكون مسألة ما هو سبب اندلاع حرب 

الأحد، 14 فبراير 2010

لا زلنا نحتاج للجيش ولا يزال العميد يحيى مطالبا بالتواضع

العميد يحيى محمد عبد الله صالح (أركان حرب الأمن المركزي)

محمد عايش
يتعين على الذين لم يفيدوا الحكومة بشيء خلال حرب الخمس سنوات في صعدة؛ أن يتواضعوا قليلا ويلزموا الصمت حين يقرر الرئيس إيقاف القتال والتحول للسلم.
فليس منطقيا إطلاقا أن يعترض العميد يحيى محمد عبد الله صالح على إيقاف الحرب ويطالب بالاستمرار فيها وصولا للحسم العسكري.. ليس منطقيا لأنه، وهو القائد الأمني، يدرك جيدا حجم بؤس الأداء الذي حافظت عليه قوى الجيش والأمن، بما فيها التابعة للأمن المركزي، طوال المعارك الست، إنه العجز الذي لولاه، أصلا، لكانت المشكلة حسمت منذ العام 2004م ولما كنا وصلنا لما وصلنا إليه.
ما الذي فعله العميد لمصلحة المعركة الحكومية في صعدة، حتى يخرج علينا متقمصا شخصية الأمير خالد بن سلطان، ليعقد مؤتمرا صحفيا في صنعاء (وليس حتى على خطوط النار) معلنا فيه "شروطه" على الحكومة والحوثيين معا، لإيقاف الحرب؟

الاثنين، 25 يناير 2010

اليمن والتوظيف السياسي للحرب على الإرهاب (وقة عمل)*


 بقلم/ محمد عايش
رغم كل شيء، وبغض النظر عن تطورات المواقف خلال الشهرين الأخيرين، فإن التقييم الأكثر خفة، والأكثر خطورة أيضا بين التقييمات التي ظلت لسنوات تتحكم بوعي وأداء الحكومة اليمنية تجاه ظاهرة الإرهاب هو التقييم الذي يفترض أن هذه الظاهرة ظاهرة "مصطنعة" وأن تنظيم القاعدة، مثلا، ليس غير جزء من "مؤامرة" تقف خلفها استخبارات دولية.
كان الرئيس علي عبد الله صالح أكثر مسئولي حكومته وضوحا في هذا الشأن، فهو وقف عقب العملية الإرهابية التي استهدفت موكب السياح الأسبان في محافظة مأرب، يونيو 2009، ليتحدث في خطاب متلفز عن تبعية زعيم تنظيم القاعدة بن لادن ونائبه الظواهري لـ"الاستعمار والصهيونية العالمية"، مؤكدا حجم شكوكه في الأمر بتساؤله: "كيف لم تتمكن المخابرات الدولية من القبض على هؤلاء العملاء حتى الآن؟!!".
استنادا لهذا التقييم الحكومي لقضية الإرهاب الدولي، يمكن فهم جانب من الإجابة على سؤال: لماذا لم تكن مواجهة