الاثنين، 10 مارس 2008

جانب من الاقتصاد السري للفساد



* محمد عايش
غير تدميره موارد البلاد الذاتية، فإن الفساد الحكومي يطال القروض والمنح الخارجية ويحولها إلى جزء من موارده، وإن تكن هذه حقيقة معروفة للجميع، فإن الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة تطوع، أخيرا، بتقديم بعض معلومات تفصيلية عنها.
في تقريره المقدم إلى مجلس الشورى، عن دراسته للحسابات الختامية للقطاع الاقتصادي المملوك للدولة، قال الجهاز إن أعدادا من القروض لم يتم استخدامها ولم تنفذ المشاريع الممولة بها رغم مرور المدد الزمنية المحددة للتنفيذ.
على استحياء ساق الجهاز أمثلة، للتدليل لا الحصر:
قرض الصندوق العربي للإنماء الممول لمشروع خطوط النقل: مأرب- صنعاء، بمبلغ 102.739.726 دولار. وقعت اتفاقية القرض في يناير 2003 وأصبحت نافذة في ديسمبر نقس العام، وفيما حددت فترة إنجاز المشروع بـ 4 سنوات، فإنه، حتى نهاية 2005 (تاريخ دراسة الجهاز المركزي) كانت قد مرت نصف هذه الفترة ولم يبدأ إنجاز المشروع أو 

السبت، 17 نوفمبر 2007

النسخة الأصلية من محمد عزان

* محمد عايش

هناك دائما ، أكثر من مفتاح لفهم أي قضية غامضة، وبالنسبة لحرب صعدة الملتبسة حتى الآن على الأغلبية الساحقة من اليمنيين ؛ فإن واحدا من المفاتيح الهامة لفهمها يبدأ بفهم ظاهرة لصيقة بها: ظاهرة محمد عزان .
العدد الماضي من "الشارع" كان السيد عزان مفيدا وهو يرد على موضوعي بشأن العلامة المؤيدي، لقد تكرم بوضع النقاط المناسبة لسحب الظاهرة ، التي مثلها منذ منتصف التسعينات ، إلى دائرة الضوء .
ما طبيعة هذه الظاهرة ، كيف أنتجت نموذجا خصبا للحركيين الدينيين الذين انخرطوا في صراعات السطلة ضد خصومها ، هل عزان معتدل فعلا أم متطرف وماذا تقول كتبه وأنشطته بهذا الشأن ، والأهم أين موقع هذه

الخميس، 1 نوفمبر 2007

مجد الدين المؤيدي.. نصف قرن من صياغة الهوية المعاصرة للزيدية



محمد عايش
في الذروة من مرحلة عاصفة في التاريخ المعاصر للزيدية .. توفي الثلاثاء قبل الماضي(18سبتمبر/2007 م) مرجع يجمع علماء مذهبه على منحه لقب "المجدد" ؛ اللقب نفسه الذي يمنح، في العادة ، لكبار أئمة ومؤسسي المذهب الزيدي منذ مطلع القرن الثاني للهجرة.
عن 96 عاماً ، وزهاء 7 عقود من التدريس والاجتهاد ، وقرابة نصف قرن من الإسهام الحاسم في تشكيل الهوية لزيدية ما بعد 26 سبتمبر 62م ، رحل العلامة مجد الدين المؤيدي ليترك برحيله فراغا سيلقي بظلاله طويلا ، على واقع واحد من التيارات الرئيسة : الدينية ، السياسية ، والاجتماعية ، في اليمن .
أما "المرحلة العاصفة" فهي هذه التي ينزف المذهب الزيدي تحت وطأتها منذ اندلاع حرب صعدة 2004 ، وأفضت حتى الآن إلى إغلاق غالب المدارس الزيدية وتجميد مختلف أنشطتها العلمية والثقافية .
لم يكن الراحل طرفاً في الحرب أو هدفاً مباشراً لها ، لكنها في النهاية استهدفت كل ما يمثله وطالت بالأضرار مصالح تياره وطموحات أتباعه .
الأهم أن الحرب في وجهها الآخر ، جاءت نتاجاً لتاريخ طويل من علاقة غير ودية بين السلطات الحاكمة في صنعاء والتيار الزيدي الذي يدين في بلورة كثير من خياراته المعاصرة لاجتهادات ومواقف مجد الدين المؤيدي .
إستنادا لهذه الرؤية نضع اليد على مدخل مناسب لقراءة أولية في جوانب من شخصية الراحل وإسهاماته المعرفية

الاثنين، 13 نوفمبر 2006

الحكومة اليمنية والارهاب.. لعبة ينقصها الاحتراف


فواز الربيعي : قتلته الحكومة بعد فراره من سجن المخابرات .

* محمد عايش
والد فواز الربيعي، الذي قتلته القوات الحكومية في اكتوبر الفائت، قال إن ابنه الآخر، أبو بكر، لم يكن مسجوناً اثناء محاكمته وشقيقه ضمن خلية القاعدة المتهمة بتفجير الناقلة الفرنسية ليمبورج.
لقد كان أبو بكر في منزله حين كان ضباط الأمن يأتون لأخذه لحضور جلسات المحاكمة "من اجل أن يقولوا للأمريكان انه مسجون" كما قال الأب، موضحاً اكثر: "حينها لم يسجن حتى لثواني، كانوا يرسلون له الضابط (...) ليأخذه من البيت إلى الأمن ويلبسوه ملابس السجن ويأخذوه مع الباقين الى المحكمة ويعود بعدها الى البيت" مضيفاً ان رئيس جهاز الأمن السياسي كان يؤكد له ان ابنه ليس متهماً بشيء و"انما هي ضغوط عليهم من أمريكا".
شهادة الربيعي الأب هذه، تعد جزءاً من الجواب على سؤال: كيف فقدت حكاية الارهاب في اليمن عنصر الإثارة، وكيف توقفت قضايا الارهاب و"القاعدة" هنا عن كونها لغزا عصيا على الفك، حيث المسألة دخلت مرحلة من